طريقة بسيطة لضبط مستوى صوت الطلاب داخل الصف

التعامل مع أصوات الطلاب المرتفعة كان تحدياً كبيراً أواجهه بالعادة عند تكليف الطلاب بالعمل في مجموعات.

بمجرد أن أنتهي من فقرة الشرح وأبدأ فقرة التعلم التعاوني، تبدأ المشكلة.

كانت الأصوات مشتِّتة لدرجة أني لم أكن قادراً على تقديم المساعدة لمن يحتاجها.

وقد حاولت مراراً استخدام عبارة ”يا شباب هدوء“ لكن دون جدوى.

فكنت أجد نفسي بين نارين:

١) استخدام أسلوب قاسي للحد من مستوى الصوت لكن في المقابل قد أخسر علاقتي مع الطلاب أو أضعف تفاعلهم

٢) ترك الأمور لما هي عليها لكن في المقابل لابد أن أتحمل الإزعاج

لكن الواقع كان أسوأ من ذلك…

الأصوات المرتفعة ليست مشكلة بالنسبة لي فقط بل هي مشكلة للطلاب أيضا.

لكي يتعلم الطالب لابد أن يفكر، والتفكير تشتته الضوضاء.

كنت أشعر بالعجز أمام هذا التحدي…

إلى أن تعلمت أسلوب تربوي بسيط يساعدني في علاج هذه المشكلة.

سأشاركك إياه اليوم … لكن دعنا أولا نتساءل

لماذا عبارةيا شباب هدوووووءغير فعالة؟

في الحقيقة استخدام هذه العبارة يقلل من ازعاج الطلاب…لمدة دقيقتين.

هذا يعني أن للعبارة أثر، لكنه يزول.

وأعتقد أن سبب زواله هو عدم وضوح معنى كلمة هدوء.

ماذا تعني هذه الكلمة؟

كيف يمكن للطالب أن يعرف ما إذا كان مستوى صوته هادئ؟

لو استطعنا تعليم طلابنا المعنى وقدمنا لهم طريقة تمكنهم من التفريق بين الصوت العالي والهادئ، سنبدأ حل المشكلة.

وهنا يأتي دور الأسلوب التربوي البسيط وهو كالتالي:

(تعليم) قبل أن تتوقع من طلابك الهدوء لابد أن تقدم لهم نموذج يبين لهم معنى الهدوء. اشرح لهم الفرق بين الصوت الهادئ والصوت العالي بالأمثلة. دعهم يجربون وقدم لهم تغذية راجعة. مثلا كلفهم بعمل جماعي وأخبرهم أنك ستركز انتباهك على مستوى الصوت واستخدم عبارات لتنبه الطلاب إذا ارتفعت أصواتهم.

كرر هذا الشرح والتدريب مع طلابك في الأسبوع الأول في حصتين أو ثلاث حتى تثبت الفكرة ولكي يعرفون أنك جاد.

بعد ذلك يأتي دور الطريقة التي ستحافظ على هدوئهم.

(طريقة) هذا الطريقة أستخدمها متى ما وجدت ارتفاع في مستوى الصوت. الغاية منها هو توفير تغذية راجعة فورية تبين للطلاب الفرق بين الصوت العالي والصوت الهادئ. الطريقة هي كتابة كلمة Noise على السبورة وفي كل مرة أشعر بأن الأصوات مرتفة أمسح حرفاً من اليمين. أفعل ذلك إلى أن يتبقى حرفان No. إذا وصلنا إلى هذه المرحلة ألزم طلابي بالصمت.

أشرح الفكرة لطلابي وأخبرهم أن كلمة No أعني بها No talk أي ”لا للكلام“

الطريقة فعالة لدرجة أنه في كل استخداماتي لها لم أصل إلى No.

بعد مسح حرف أو حرفين يبدأ الجميع باسكات بعضهم البعض خوفا من خسارة رخصة ”السوالف“.

والجميل في هذه الطريقة هو أنها لا تقتصر على العمل في مجموعات بل يمكنك أيضا استخدمها في مواقف أخرى مثل حصة الانتظار.

وصلنا للنهاية

آمل أن تساعدك أفكار هذه النشرة في ضبط طلابك.

أراك الأسبوع القادم.

متى ما أردت، أستطيع مساعدتك من خلال:

١) منهج المعلم: انضمـ/ـي لأكثر من ٦٠ معلمـ/ـة في دورتي لتدريس الرياضيات. تعلمـ/ـي مهارات لرفع دافعية الطلاب وزيادة تعلمهم، واكتسب استراتيجيات لضبط الصف وقياس الفهم

٢) استشارة سريعة (مجانا): تواصلـ/ـي معي بطرح سؤال عن التعلم والتعليم