نشرة هذا الأسبوع مقدمة برعاية قناة تعليم معلم — صالح بشير الشراري.
ما هي الطريقة المناسبة لطرح الأسئلة بعد شرح الدرس بحيث يتفاعل جميع الطلاب؟
كان هذا السؤال محور نقاشي مع مشرفي الأستاذ عمار.
أخبرني عمار عن أهمية إشراك الطالب الخجول في فقرة الأسئلة، وعن حساسية هذه العملية. في إحدى الفصول—يقول السيد عمار—كان هناك معلم رياضيات يحاول تشجيع أحد الطلاب لكن أسلوبه كان محرجا. خوفا من هذا الإحراج، أصبح الطالب يغادر الحصة فور بدئها.
ما في معلم بدو يحط طلابه تحت ضغط هيك
ومن جهة تانية، حلو لو نقدر نتفادى المواقف يلي فيها لازم نحاول كتييييير عشان نشجع الطلاب.
يرى الأستاذ عمار أن الطريقة المناسبة هي تفادي توجيه الأسئلة للطالب الخجول في البداية، والاقتصار على توجيه الأسئلة للذين يرفعون أيدهم. ثم بعد طرح مجموعة من الأسئلة، بالإمكان توجيه سؤال تم طرحه سابقا أو سؤال مشابه لما تم طرحه للطالب الخجول.
لا أعتقد أن طريقة السيد عمار حل للمشكلة، أعتقد أنها تكيف مع الواقع. وهذا التكيف يصنع مشكلة جديدة.
سنعالج هذه المشكلة وسأشرح لك آلية أفضل لدفع جميع الطلاب للتفاعل مع الأسئلة.
لنبدأ
استرجاع المعلومات هو الغاية
أحد أهداف طرح الأسئلة هو دفع الطلاب للتفكير، التفكير بمعنى الوصول للمعلومات المخزنة في ذاكرتهم وتنظيمها لتقديم الإجابة. هذه العملية تساعد الطلاب على حفظ المعلومات على المدى البعيد.
الآن، أي طالب يسمع سؤال المدرس بإمكانه أن يفكر.
لكن واقعا، عدد من الطلاب لن يتفاعل إلا إذا كان هنالك ما يدفعه للتفكير. وللأسف، طريقة توجيه الأسئلة فقط للذين يرفعون أيدهم لا تدفع الجميع للتفاعل. بل البعض يستغل هذه الطريقة. البعض يشعر بالأمان عندما يرى مدرسا يعتمد هذا الأسلوب. ويختار أن لا يفكر.
تشجيع الجميع (خصوصا الطالب الخجول)
من أفضل الطرق—التي أعرفها—لتحفيز الطلاب على التفكير هي عقد اتفاق مع الطلاب أن بإمكان المعلم طرح سؤال في أي وقت وتوجيهه لأي شخص.
أنا أخبر طلابي بهذه القاعدة في بداية السنة. وأؤكد لهم أيضا أن المهم هو أن يفكروا.
”عندما تفكر، تتعلم. وإذا تعلمت، أنا أفرح.“
بعد ذلك، أستخدم طرق متنوعة لطرح الأسئلة تحول هذا الاتفاق إلى واقع حقيقي. تستطيع أن تقرأ عن هذه الطرق هنا.
هذا هو تشجيعي بشكل عام.
لنتكلم الآن عن آلية تشجيع الجميع (خصوصا الطالب الخجول) للتفاعل مع الأسئلة.
٣ خطوات: فكر، ناقش، تحدث
هدفنا هو أن يفكر الجميع بصمت وأن يتحدث الطالب الخجول. سنحقق هذا الهدف من خلال آلية لها ٣ خطوات.
الخطوة الأولى هي أن تطرح سؤالا وتكلف الطلاب بالتفكير الصامت.
إذا كان السؤال متعدد الخطوات—مثل معادلات الرياضيات—كلف طلابك بكتابة الحل.
حافظ على هدوء الصف في هذه الأثناء. أوقف أي فوضى صادرة حتى لو كانت ناتجة من حماس الطلاب.
بعد مدة، كلف طالب بمناقشة زميله.
هذه هي الخطوة الثانية.
الهدف من النقاش ٣ أمور.
الأول، الكلام يتطلب تفكير والتفكير يساعد على التعلم.
الثاني، الكلام هو تدرب على تقديم الإجابة أمام الجميع وهذا مفيد جدا للطالب الخجول.
الثالث، بإمكانك الاستماع لنقاش الطالب الخجول والتأكد من صحة إجابتة بالإضافة إلى تشجيعه.
بإمكانك إخبار الطالب (الخجول) بأنك ستختاره لتقديم الإجابة.
عادة أعطي هذا الخبر وأنا قريب من الطالب بوجه مبتسم وبصوت منخفض وكأنه سر بيني وبينه.
بعد هذا التشجيع نأتي للخطوة الثالثة وهي التحدث أمام الجميع.
اجذب انتباه الطلاب. أوقف النقاش. تأكد أن النقاش فعلا توقف وأن الجميع ينظرون إليك.
بعدها وجه السؤال لأحد الطلاب.
عبارتي المفضلة في هذه اللحظة هي ”فلان، أخبرنا عن ما تكلمتما عنه“
أسلوب يدعو لبدء الكلام أكثر من تقديم الإجابة الصحيحة، وهذا يخفف الضغط على الطالب.
ساعدتني هذه الآلية على تحفيز الطلاب الخجولين.
آمل أن تساعدك على تحفيز طلابك.
الخلاصة:
اطرح أسئلة بحيث يفكر الجميع
اتفق مع طلابك أنه بإمكانك سؤال من تشاء
شجع الطالب الخجول باستخدام آلية فكر، ناقش، تحدث
ألقاك الأسبوع القادم

